المقاتلون بغير اذنه . فعن العبد الصالح عليهالسلام في حديث قال : وللامام صفو المال أن يأخذ من هذه الأموال صفوها : الجارية الفارهة (۱) ، والدابة الفارهة ، والثوب ، والمتاع مما يحب أو يشتهي ، فذلك له قبل القسمة وقبل اخراج الخمس ، وله أن يسد بذلك المال جميع ما ينوبه من مثل اعطاء المؤلفة قلوبهم وغير ذلك مما ينوبه، فان بقى بعد ذلك شيء أخرج الخمس منه فقسمه في أهله ، وقسم الباقي على من ولى ذلك، وان لم يبق بعد سد النوائب شيء فلاشيء لهم الى أن قال:) وله بعد الخمس الانفال، والانفال كل أرض خربة باد أهلها ، وكل أرض لم يوجف عليها بخيل ولا رکاب ولكن صالحوا صلحاً ، وأعطوا بأيديهم على غير قتال ، وله رؤوس الجبال ، وبطون الأودية ، والاجام ، وكل أرض ميتة لا رب لها ، وله صوافي الملوك ما كان في ايديهم من غير وجه الغصب ، لان الغصب كله مردود ، وهو وارث من لا وراث له يعول من لا حيلة له وقال: ان الله لم يترك شيئا من صنوف الأموال الأوقد قسمه فاعطى كل ذي حق حقه ( الى أن قال : ( والانفال الى الوالي ، كل أرض فتحت أيام النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم الى آخر الابد ، وما كان افتتاحاً بدعوة أهل الجور وأهل العدل ؛ لان ذمة رسول الله الله في الأولين والآخرين ذمة واحدة ؛ لأن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال: المسلمون اخوة تتكافأ دماؤهم يسعى بذمتهم أدناهم ) (۲) وفي موثقة زرارة عن ابي عبد الله عليهالسلام قال : قلت له: ما يقول الله: يسألونك عن الانفال قل الانفال الله والرسول (۳) قال : وهي كل أرض جلا أهلها من غير أن يحمل عليها بخيل ولا رجال ولا ركاب فهي نقل الله وللرسول » (٤)
__________________
(١) الجارية الفرهاه هي الحسناء والدابة الفارهة هي النشيطة . (مجمع البحرين)
(۲) الوسائل الباب ١ من ابواب الانفال الحديث ٤
(۳) سورة الانفال آية ١ .
(٤) الوسائل الباب ١ من ابواب الانفال الحديث ٩ .
![بداية الهداية [ ج ١ ] بداية الهداية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4535_Bedayah-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
