الرابع : حسنة الحلبي بإبراهيم(١) عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «في قول الله عزّ وجلّ : (أَوْ يَعْفُوَ الّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ) ، قال : هو الأب والأخ والرجل يوصى إليه والرجل يجوز أمره في المرأة فيبيع لها ويشتري فإذا عفا فقد جاز»(٢).
وطريق الدلالة ما مرّ ، والمراد من «الرجل يجوز أمره .. إلى آخره» : الوكيل المطلق.
الخامس : موثّقة سماعة عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «هو ـ أي الذي بيده عقدة النكاح ـ الأب أو الأخ أو الرجل يوصى إليه والذي يجوز أمره في مال المرأة فيبتاع لها فتجيز فإذا عفا فقد جاز»(٣).
السادس : صحيحة عبد الله بن سنان ، عن الصادق عليهالسلام قال : «الذي بيده عقدة النكاح هو ولي أمرها»(٤) وليس المراد ولي أمرها في النكاح ، بل الظاهر أنّ المراد من يتولّى أمرها في أموالها ، ولا خفاء في أنّ الوصي ولي لأمرها إذا كان وصيّاً في مالها ، ولا قائل بالفصل بأن تكون له ولاية النكاح إذا كان وصياً في مالها ولا تكون له إذا لم يكن وصياً في مالها ، وبهذه الرواية(٥) استدلّ في (المختلف)(٦)
__________________
(١) إبراهيم بن هاشم ، أبو إسحاق القمّي ، أصله من الكوفة وانتقل إلى قم ، وأصحابنا يقولون : إنّه أوّل من نشر حديث الكوفيين بقم ، وذكروا أنّه لقي الرضا عليهالسلام ، وهو تلميذ يونس بن عبد الرحمان ، ولم أقف لأحد من أصحابنا على قول في القدح فيه ، ولا على تعديله بالتّنصيص ، والروايات عنه كثيرة ، والأرجح قبول قوله. خلاصة الأقوال : ٤٩.
(٢) الكافي ٦ / ٦٣ ، ح ٨٠٠٢.
(٣) الكافي ٦ / ٦٣ ، ح ٨٠٠١.
(٤) التهذيب ٧ / ٣٩٨ ، الباب ٢٩٨ ، ح ٩٧٨٣ ، الوسائل ٢٠ / ٢٨٢ ، الباب ٨ ، ح٢.
(٥) المرويّة عن عبد الله بن سنان في الصحيح عن الصادق عليهالسلام.
(٦) يُنظر : مختلف الشيعة ٧ / ١٠٠.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٣ ] [ ج ١٤٣ ] تراثنا ـ العدد [ 143 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4530_turathona-143%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)