الاستدلال ، أنّ قوله تعالى : (إنْ تَرَكَ خَيْرًا)(١) قرينة على أنّ المراد ، وصيّة المال ، والنهي عن تبديلها لا مطلق الوصيّة ، ويؤيّد الخدش ، ما روي [أنّ عليّاً] (صلوات الله عليه) : «دخل على مولىً له في مرضه وله سبعمائة دراهم أو ستّمائة فقال : ألا أوصي ، فقال عليهالسلام : لا إنّما قال الله سبحانه : (إنْ تَرَكَ خَيْرًا) ، وليس لك كثير مال»(٢) ، وسنعيد القول في دلالة الآية.
الثاني : صحيحة أبي بصير ، ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : «سألته عن الذي بيده عقدة النكاح ، قال : هو الأب والأخ والموصى إليه»(٣).
الثّالث : رواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، وهذه الرواية رويت بعدّة طرق عن أبي بصير قال : «سألته عن الذي بيده عقدة النكاح؟ قال : هو الأب والأخ والرجل يوصى إليه»(٤) واعترض في (المختلف) بأنّ الأخ لا ولاية له عندنا ، ثمّ أجاب بالحمل على ما إذا أوصى إليه(٥) وهو بعيد ، ويمكن حمله على ما إذا كان وكيلاً للأخت ، وفيه بُعد أيضاً ، والظاهر حمل ذكر الأخ على التقيّة ، أو على أنّ الأولى أن تفوّض الأخت الأمر إلى الأخ ، كما هو مذكور في الكتب ، ويدلّ عليه الروايات ، وليس في هذا الحمل بُعد ، وبالجملة فالحكم في الأب والوصي لا معارض له ، ولا ينبغي ترك العمل به بوجود الأخ.
__________________
(١) سورة البقرة : ١٨٠.
(٢) مجمع البيان ١ / ٤٨٣.
(٣) التهذيب ٧ / ٤٤٣ ، ح ١٠١٥٩ ، الوسائل ٢٠ / ٢٨٣ ، الباب ٨ ، ح ٢٥٦٣٥.
(٤) التهذيب ٧ / ٣٩٨ ، ح٩٧٨٦ ، الوسائل ٢٠ / ٢٨٣ ، الباب ٨ ، ح٢٥٦٣٤ ، ح ٢٥٦٣٥.
(٥) يُنظر : مختلف الشيعة ٧ / ١٢٧ ـ ١٢٨.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٣ ] [ ج ١٤٣ ] تراثنا ـ العدد [ 143 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4530_turathona-143%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)