وأمّا في المختلفين من العُروض(١) فالمشهور نقلا وتحصيلا بل لعلّه عليه عامّة المتأخّرين كما في الجواهر الجواز(٢).
واستدلّ عليه في الرّياض(٣) وتبعه في الجواهر بالأصل والعمومات والنّبوي المشهور : «إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم»(٤) المعتضد بعد الشهرة بعموم كثير من [الأدلّة](٥) المعتبرة الدالّة عليه منطوقاً ، كما في الصحيح : «يكره قفيز لوز بقفيزين أو قفيز تمر بقفيزين ، ولكن صاع من حنطة بصاعين من تمر وصاع من تمر بصاعين من زبيب»(٦). وفي الموثّق : «عن الطّعام والتّمر والزّبيب فقال : لا يصلح شيء منها اثنان بواحد إلاّ أن تصرفه [من نوع](٧) إلى نوع آخر فإذا صرفته فلا بأس به اثنين بواحد وأكثر من ذلك»(٨). ومفهوماً في آخر : «كلّ شيء يكال أو يوزن فلا يصلح مثلين بمثل إذا كان من جنس واحد»(٩).
ولكنّك خبير بما فيها من الضعف إذ أقواها الأخبار الخاصّة المذكورة ، ولا يخفى ما فيها من ضعف الدّلالة ولا سيّما في قبال ما سيذكر في دليل المانع حيث
__________________
(١) فسّرها في رياض المسائل بـ : المكيلة والموزونة. راجع : رياض المسائل ٨ / ٤١٤.
(٢) راجع : جواهر الكلام ٢٣ / ٣٤٢.
(٣) راجع : رياض المسائل ٨ / ٤١٤ و٤١٥.
(٤) عوالي اللئالي ٢ / ٢٥٣ ، ح٢٦.
(٥) إضافة من المحقّق.
(٦) الكافي ٥ / ١٨٩ ، ح١٢.
(٧) أضفناه من المصدر.
(٨) كتاب من لا يحضره الفقيه ٣ / ٢٨١ ، ح٤٠١٤.
(٩) تهذيب الأحكام ٧ / ١١٩ ، ح٥١٧.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٣ ] [ ج ١٤٣ ] تراثنا ـ العدد [ 143 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4530_turathona-143%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)