إنّه استدلّ له بالحديث المشهور : «إنّما الرّبا(١) في النّسية(٢)»(٣) ، والصحيح : «ما كان من طعام مختلف أو متاع أو شيء من الأشياء [يتفاضل](٤) فلا بأس ببيعه مثلين بمثل يداً بيد ، فأمّا(٥) نظرة(٦) فلا يصلح»(٧) ونحوه خبران آخران.
وأجاب عنها في الرياض ـ وتبعه في الجواهر(٨) ـ : بضعف سند الأوّل والأخيرين ، وبأنّ في دلالتهما كالصّحيح قصوراً بعدم صراحة ـ بل ولا ظهور ـ في المطلوب لو لم يكن بخلافه.
مضافاً إلى ما في الأوّل من متروكيّة المتن من حيث الدّلالة على حصر الرّبا(٩) في النّسية ولا قائل به من الطّائفة. وعلى تقديره فليس الرّبا(١٠) مطلق الزّيادة بل بشرائطها المعتبرة ومن جملتها عند علمائنا كما في المختلف اتّحاد الجنس وبه صرّحت الصحيحة المتقدّمة. هذا مع احتمال وروده كالرّوايات الثلاثة(١١) الأخيرة مورد التقية لكون المنع مذهب العامّة كما يلوح من
__________________
(١) في المخطوطة : الرّبوا.
(٢) في المصدر : النَسيئَة.
(٣) تهذيب الأحكام١ / ٨٤ ، ح٢١٩.
(٤) أضفناه من المصدر.
(٥) في المخطوطة : وامّا.
(٦) في المخطوطة : نظيره.
(٧) الكافي ٥ / ١٩١ ، ح٦.
(٨) راجع : جواهر الكلام ٢٣ / ٣٤٣.
(٩) في المخطوطة : الرّبوا.
(١٠) في المخطوطة : الرّبوا.
(١١) في المخطوطة : الثلث.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٣ ] [ ج ١٤٣ ] تراثنا ـ العدد [ 143 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4530_turathona-143%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)