اغتفار هذه الزيادة ، والوجه فيه أنّ اغتفارها لأجل المؤونة ، كما صرّح به في صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليهالسلام قال : «قلت ما تقول في البُرّ بالسّويق؟ فقال : مثلا بمثل لا بأس به. قلت : إنّه يكون له ريع(١) [أو يكون] له(٢) فضل فقال : أليس له مؤونة(٣)؟ قلت : بلى. قال : هذا بذا(٤)»(٥). وحاصله ما ذكرنا فيكون قد باعه في القوّة والقدر دقيقاً بدقيق ، وليس بيع الرطب بالتمر اليابس مثله إذ لا مؤونة(٦) فيه(٧). انتهى. وفيه تأمّل.
[الشكّ في الاختلاف في الجنس]
ثمّ إنّه لو شكّ في الاختلاف في الجنس ، فاستظهر في الجواهر من الأصحاب القول بالجواز نظراً إلى اعتبارهم في الحرمة اتّحاد الجنس ، فإذا شكّ في الاتّحاد فمقتضى القاعدة الجواز ؛ لأنّ الشكّ في الشرط يقتضي الشكّ في المشروط ، والفرض كون المحرّم مشروطاً دون الجائز الباقي على العموم حاكياً عن بعض استظهار الاشتراط في كلّ منهما من النّصوص بقوله : لقوله : «إذا اختلف
__________________
(١) في المخطوطة : ربع. وفي العين ٢ / ٢٤٣ : «الرَّيْع : فضل كلّ شيء على أصله ، نحو الدقيق وهو فضله على كيل البرّ ، ورَيْع البذر : فضل ما يخرج من النزل على أصل البذر».
(٢) في المخطوطة : فيه.
(٣) في المخطوطة : مؤنة.
(٤) في المخطوطة : بهذا.
(٥) الكافي ٥ / ١٨٩ ، ح٩.
(٦) في المخطوطة : مؤنة.
(٧) مفتاح الكرامة ١٤ / ٣٧.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٣ ] [ ج ١٤٣ ] تراثنا ـ العدد [ 143 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4530_turathona-143%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)