قبول قوله.
فإن قيل : إذا جاز في فعله أن يكون مقصورا عليه ؛ فجوّزوا (١) في قوله مثل ذلك.
قلنا : هذا جائز في القول والفعل معا (٢) لأنّه لا يمتنع فيما يؤدّيه من الأمر والنّهى والحظر والإباحة أن يختصّ بنا ، وإنّما يعلم (٣) تعديه إليه بدليل. وليس يجري تجويز مخالفته في الفعل مجرى القول ، لأنّ النّبيّ صلىاللهعليهوآله إنّما بعث لتعريفنا مصالحنا ، وذلك لا يكون إلاّ بالأداء الّذي هو القول ، ونفي اتّباع قوله ينقض (٤) الغرض في بعثته.
فصل في معنى التّأسّي بالنّبيّ صلىاللهعليهوآله (٥)
الواجب أن نعتبر (٦) في التّأسّي شرطين : أحدهما صورة الفعل ، والآخر الوجه الّذي يقع عليه. و(٧) إنّما اعتبرنا الصّورة ، لأنّ
__________________
(١) ج : فيجوزوا.
(٢) الف : ـ معا.
(٣) الف : تعلم.
(٤) ج : ينتقض.
(٥) الف : عليهالسلام.
(٦) ب : يعتبر.
(٧) ب : ـ و.
٩٦
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
