العقليّات (١) على ضربين : أحدهما يرجع إلى صفة الأفعال ، فأحوال المكلّفين لا يجوز أن تفترق (٢) فيه ، نحو قبح الظّلم ، ووجوب شكر (٣) النّعمة ، والإنصاف. والثّاني يجب لكونه لطفا ، ووجه كونه لطفا يرجع إليه ويعلم بالعقل متميّزا ، نحو وجوب النّظر في معرفة الله تعالى (٤) فهذا (٥) ـ أيضا ـ يجب التّساوي فيه. وأمّا (٦) الشّرعيّات ؛ فهي ألطاف ومصالح ، ولا يعلم كونها كذلك إلاّ بالسّمع ، فجاز افتراق (٧) أحوال المكلّفين فيها بحسب دلالة السّمع ، ولهذا جاز النّسخ في هذا الوجه دون الأوَّل ، وافتراق أحوالنا فيه ، وإذا جاز افتراقهم في تكليف ذلك ؛ جاز في (٨) النّبيّ صلىاللهعليهوآله (٩) وليس يمتنع (١٠) أن ترد العبادة بمخالفة النّبيّ صلىاللهعليهوآله في جميع أفعاله ، و(١١) لا يقتضى ذلك التّنفير ، كما اختصّ بعبادات كثيرة دوننا ، ولم يوجب ذلك التّنفير عن
__________________
(١) ب : ـ كما جاز ، تا اينجا.
(٢) ب وج : يفترق.
(٣) ج : الشكر.
(٤) الف : ـ تعالى.
(٥) الف : فهو.
(٦) ب وج : فاما.
(٧) ج : اختراق.
(٨) ج : ـ في.
(٩) الف : ع.
(١٠) ب وج : يمنع.
(١١) ج : ـ و.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
