ربما يشترط ، فيقول : ممّن يؤدّيه اجتهاده إلى تحريمه ، فأمّا الفقهاء ؛ فإنّهم يصفون بالتّحريم والحظر (١) ما دلّ على قبحه دلالة قاطعة ، وما طريقه الاجتهاد قالوا : مكروه ، ولم يطلقوا (٢) الحظر والتّحريم فيه ، وما تزول الشّبهة فيه يقولون : إنّه حلال طلق ، وما يعترض فيه شبهة (٣) يقولون : لا بأس به.
فصل في ذكر اختلاف الفاعلين في هذه الأفعال
اعلم أنّه ليس المراد بقولنا في هذا الباب : « إنّ القبيح (٤) أو (٥) الحسن يصحّ من الفاعل » القدرة (٦) لأنّا إذا أردنا القدرة فلا اختصاص ، وإنّما نريد (٧) التّجويز والشك.
ويمضى في الكتب أنّه لا قادر إلاّ ويصحّ منه الحسن على مراتبه ، وليس الأمر على ذلك ، لأنّ الكفّار الّذين يستحقّون العقاب الدّائم لا يجوز أن يقع منهم طاعة يستحقّون بها الثّواب
__________________
(١) الف : الحضر.
(٢) ج : يطلق.
(٣) ب : ـ شبهة.
(٤) ب وج : القبح.
(٥) الف : و.
(٦) ب : لقدره.
(٧) ج : يزيد.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
