الدّائم ، مع قولنا بنفي (١) الإحباط ، و(٢) إنّما يجيز ذلك من ذهب إلى الإحباط (٣).
فأمّا القبيح (٤) ؛ فتختلف (٥) أحوال الفاعلين فيه ، فالقديم (٦) تعالى لا يجوز أن يفعل قبيحا ، لعلمه بقبحه ، واستغنائه عنه ، وقد دللنا على ذلك في كتاب الملخّص ؛ والذّخيرة. والأنبياء عليهمالسلام لا يجوز أن يقع منهم شيء من القبائح لا قبل (٧) النّبوّة ولا بعدها ، وقد دللنا على ذلك في الذخيرة ، وكتاب تنزيه الأنبياء. والأئمّة عليهمالسلام لا يجوز (٨) ـ أيضا ـ وقوع شيء من القبائح منهم ، لما دللنا عليه في كتب (٩) الإمامة (١٠). وأمّا الملائكة ؛ فالرّسل منهم لا يجوز عليهم فعل القبيح ، ولا دليل يدلّ على أنّ جميعهم بهذه الصّفة ، لأنّ قوله تعالى : « لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون » (١١) لا دليل يوجب القطع على عمومه (١٢)
__________________
(١) ب : بنحو.
(٢) ج : ـ و.
(٣) ب : ـ وانما ، تا اينجا.
(٤) الف : القبح.
(٥) ب وج : فيختلف.
(٦) ب : والقديم.
(٧) ج : قتل.
(٨) ب : + عليهم.
(٩) الف : كتاب.
(١٠) ج : الإمامية.
(١١) الف : + و.
(١٢) ب وج : عمومهم.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
