مرّة عليه ، ومرّة على العاقلة ؟ !.
قلنا : أمّا السّجود لجبر (١) السّهو في الصّلاة ، فهو حكم يلزم عند السّهو في الصّلاة ، لا أنّه (٢) يرجع عليه. وإنّما نفينا عن كلام النّائم وحركته الّتي لا تتعدّاه (٣) القبح والحسن ، فأمّا إذا أضرّ بغيره (٤) في حال نومه ؛ فلفعله حكم القبح ، وإن كان لا ذمّ عليه (٥) كما لا يذمّ الصّبيُّ والبهيمة ، لأنّ إمكان التّحرّز مفقود ، وليس يمتنع أن يتعلّق بذلك وجوب الضّمان شرعا ، لأنّه لا نسبة بين ذلك وبين ما نفيناه من الذّمّ. وعلى هذا الوجه لزم العاقلة الدّية بالشّرع ، وإن لم يكن من جهتهم فعل لا (٦) قبيح ولا حسن ، وإنّما صار القتل (٧) المخصوص سببا شرعيّا لوجوب ذلك عليهم.
فأمّا وصف الفعل القبيح بأنّه محظور (٨) ومحرّم ومكروه ، فالمتكلّمون يصفون بذلك كلّ قبيح وقع منّا ، ومن يقول بالاجتهاد منهم
__________________
(١) ب وج : لجبران.
(٢) ب : انه لا.
(٣) ج : يتعداه.
(٤) ج : اختر يغير.
(٥) ب : لآدم عليهالسلام.
(٦) ب : الا.
(٧) الف : الفعل.
(٨) الف : محضور.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
