وكذلك حركته الّتي لا تتعدّاه (١) إنّما يكون لها حكم مع ضرب من القصد. ولطمة النّائم غيره قبيحة (٢) وظلم ، لأنّ حقيقة الظّلم ثابتة فيها (٣) ولو حرّك يده على جرب غيره ، فالتذّ صاحب الجرب بذلك ، لكان فعله حسنا ، من حيث كان نفعا ، وإن لم يكن به منعما ، لافتقار النّعمة إلى القصد ، غير أنّ النّائم ومن جرى مجراه لا يستحقّ على القبيح ذمّا ، ولا على الحسن مدحا ، لأنّ استحقاق ذلك مشروط بالقصد والتّمكن من التّحرز. واستقصاء هذه الجملة لا يليق بهذا الموضع ، و(٤) قد بسطناه في كتاب الذّخيرة وفيما خرج من كتاب (٥) الملخّص.
فإن قيل : كيف جعلتم فعل السّاهي لا حكم له ، والفقهاء يوجبون جبر السّهو في الصّلاة بالسّجود ، ولو انقلب النّائم على إناء غيره ، فكسره ؛ لوجب الضّمان ، ولو قتل المحرم صيدا سهوا (٦) لوجب الضّمان ، وإذا قتل خطا ؛ فقد تجب (٧) الدّية
__________________
(١) ج : ـ لأن الكلام ، تا اينجا.
(٢) الف : غير قبيحة ، بجر قبيحة.
(٣) ج : فيهما.
(٤) ج : ـ و.
(٥) ب وج : الكتاب.
(٦) الف : ـ سهوا.
(٧) ج : فهو يجب.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
