فاعله المدح بفعله ، ولا يستحقّ الذّمّ بأن لا يفعله ، ويوصف هذا القسم بأنّه ندب و(١) مستحبّ ومرغّب فيه مع الدّلالة والإعلام على ما تقدّم.
وثالثها أن يكون على الصّفة الّتي ذكرناها ، وهو ـ مع ذلك ـ نفع موصل إلى غير فاعله على وجه مخصوص ، ويوصف بأنّه (٢) تفضّل وإحسان وإنعام ، ويستحقّ فاعله به الشّكر مع المدح.
ورابعها ما يستحقّ الذّمّ من لم يفعله ولا ما يقوم مقامه ، فيوصف بأنّه واجب مخيّر فيه ، نحو قضاء الدّين ، لأنّه مخيّر في قضائه من أيّ ماله شاء ، وردّ (٣) الوديعة وإن تعيّن فهو مخيّر أيضا ـ في ردّها بأي يد شاء ، ونحو الكفّارات الثّلث في اليمين.
وخامسها ما (٤) يستحقّ الذّمّ بأن لا يفعله بعينه ، فيوصف بأنّه واجب مضيّق ، نحو ردّ الوديعة (٥) بعينها ، وإعادة عين ما تناوله الغصب.
وينقسم الواجب قسمة أخرى ،
__________________
(١) الف : ـ و.
(٢) ب : ـ بأنه.
(٣) ج : رود.
(٤) الف وج : ـ ما.
(٥) ب وج : وديعة.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
