أشار إليه : « هذا الكتاب سماعي من فلان » ، فجرى ذلك مجرى أن يقرأه عليه ويعترف (١) له به (٢) في علمه بأنّه حديثه وسماعه ، فإن كان ممن يذهب إلى العمل بأخبار الآحاد ؛ عمل به ، ولا يجوز أن يقول : « حدّثني » ولا « أخبرني » ولا « سمعت » كما لا يقول فيما هو أقوى من المناولة ، وهو أن يقرأ ذلك عليه ، ويعترف له به.
والمناولة أقوى من المكاتبة ، لأنّ المكاتبة هو أن يكتب إليه و(٣) هو غائب عنه إنّ الّذي صحّ من الكتاب الفلاني هو سماعي.
فأمّا (٤) الإجازة ؛ فلا حكم لها ، لأنّ ما للمتحمّل أن يرويه ، له ذلك أجازه له أو لم يجزه ، وما ليس له أن يرويه ، محرّم عليه مع الإجازة وفقدها. وليس لأحد أن يجري الإجازة مجرى الشّهادة على الشّهادة ، في أنّها تفتقر (٥) إلى أن يحملها شاهد الأصل لشاهد الفرع ، وذلك أنّ الرّواية بلا خلاف لا يحتاج فيها إلى ذلك ، وأنّ الرّاوي يروى ممّا سمعه وإن لم يحمله ، والرّواية تجري (٦) مجرى شهود الأصل في أنّهم يشهدون وإن لم يحملوا. وأمّا من يفصل في
__________________
(١) الف : يعتر.
(٢) ب : ـ به.
(٣) الف : ـ و.
(٤) ب : واما.
(٥) ج : يفتقر.
(٦) ج : يجري.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
