فأقرّ (١) له يحسن أن يشهد على إقراره بما فيها ، ويجري الاعتراف بها مجرى أن ينطق بها في وجوب الشّهادة عليه بذلك والحكم به ، إلاّ أنّا قد علمنا كلّنا أنّه لا يحسن أن يقول : « حدّثني بما فيها » أو « سمعت لفظه بها » ، وإنّما (٢) يشهد على إقراره واعترافه ، فعروض ذلك إذا قرئ على المحدّث (٣) الحديث وأقرّ له به أن يقول الحاكي : « اعترف لي بأنّه سمعه ورواه على ما قرأته » ، ولا يتجاوز ذلك (٤) إلى أن يقول : « حدّثني » و « أخبرني » ، كما لا يتجاوزه إلى أن يقول : « سمعت ». ولو قال الشّاهد الّذي قد اعترف عنده بصحّة ما في الكتاب وأشهده على نفسه به : « سمعت لفظه بالإيجاب وو القبول » ؛ لكان كاذبا.
فإن قيل أ (٥) فتجوّزون (٦) إذا قرأ الحديث عليه واعترف له به أن يقول : « روى لي » أو « حكى ».
قلنا : « روى » أضعف من « حدّثني » و « أخبرني » ، و « حكى »
__________________
(١) ب : وأقر.
(٢) ب : ـ وانما
(٣) الف : محدث.
(٤) ب : ـ ذلك.
(٥) ب وج : ـ أ.
(٦) ب : فتخيرون ، ج : فتجيزون.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
