فيما أخبر به الواحد مضرّة دينيّة بهذا الوجه ، وليس كذلك المخبر عن سبع (١) في الطّريق ، لأنّا لا (٢) نأمن من (٣) أن يكون صادقا ، وإن لم يجب قيام دلالة على كون السّبع فيه ، فيجب علينا التّحرّز من المضرّة بالعدول عن سلوك الطّريق.
وبعد ؛ فهذه الطّريقة توجب (٤) عليهم أن يكون الفاسق كالعدل ، والمؤمن كالكافر (٥) وأن يكون المعتبر حصول الظّنّ ، من غير اعتبار الشّروط الّتي يوجبونها (٦) في خبر الواحد ، ولا أحد يقول بذلك. على أنّ العقول مانعة من الإقدام على ما يجوّز المقدم (٧) عليه أن يكون (٨) مفسدة ، فلم صاروا بأن يوجبوا (٩) العمل بخبر الواحد تحرّزا (١٠) بأولى ممن قال : إنّه لا يحسن الإقدام على ما أخبر (١١) به مع تجويز كونه مفسدة.
وهذه الطّريقة ـ أيضا ـ توجب العمل على قول (١٢) مدّعى
__________________
(١) ب : مسبغ.
(٢) الف وب : ـ لا.
(٣) الف وب : ـ من.
(٤) ج : يوجب.
(٥) ج : والكافر.
(٦) ب وج : توجبونها.
(٧) ب : القدوم.
(٨) ب وج : كونه ، بجاى « ان يكون ».
(٩) ج : توجبوا.
(١٠) ب : تحررا.
(١١) ب وج : خبر.
(١٢) ب وج : قبول.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
