قلنا : المعلوم (١) رواية الخبر وعملهم عنده ، وتعليل هذا العمل بأنّه من حيث قامت الحجّة عليهم بوجوب العمل (٢) بأخبار الآحاد مجهول غير معلوم ، وإنّما هو وجه (٣) مجوّز (٤) كما أنّ صرف عملهم إلى الذّكر والعلم (٥) السّابق أو (٦) التّنبيه على طريقة من الاجتهاد ـ أيضا مجهول ، ومن باب الجائز ، فما فينا إلاّ من أحال على أمر مجهول جائز كونه كما أنّه جائز كون غيره ، فكيف رجّحتم قولكم على قولنا ، والتّساوي حاصل بين الوجوه ، والشّكّ فرض من فقد الدّليل القاطع ؟ !.
وليس لهم أن يقولوا : ما تذكرونه يقتضى أنّه لا تأثير للخبر ، والعمل عنده يقتضى أنّ له تأثيرا ، وذلك أنّ التّأثير حاصل للخبر على كلّ حال ، فإمّا أن يكون حجّة في وجوب العمل على ما تدّعون ، أو يكون مذكّر السماع تقدّم (٧) وعلم (٨) سبق ، أو يكون منبّها على طريقة من الاجتهاد ، والتّأثير (٩) حاصل على كلّ حال.
__________________
(١) ب : ـ المعلوم.
(٢) ج : ـ العمل.
(٣) ب وج : ـ وجه.
(٤) ب : محرز.
(٥) ج : علم.
(٦) الف : و.
(٧) ج : يقدم.
(٨) ب : + ما.
(٩) ب : التأبير.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
