في الباب الّذي يلي هذا الباب (١) بمشيّة الله تعالى.
والّذي يدلّ على جواز ورود العبادة بالعمل به أن يبيّن (٢) أنّ خبر الواحد يمكن أن يكون طريقا إلى (٣) معرفة الأحكام ، وأنّه يجري في جواز كونه دلالة مجرى الأدلّة الشّرعيّة كلّها من كتاب وسنّة وإجماع ، وإن اختلف وجه دلالته كما اختلف وجوه هذه الأدلّة الشّرعيّة ولم تخرج (٤) بهذا (٥) الاختلاف من كونها أدلّة ، وإنّما جاز أن يكون خبر الواحد دلالة بأن يدلّ القرآن أو السّنّة على وجوب العمل (٦) به إذا كان المخبر به على صفة مخصوصة ، ألا ترى (٧) أنّه لا فرق في العلم بتحريم الشّيء بأن يقول النّبي صلىاللهعليهوآله (٨) : « إنّه حرام » وبين أن يقول : « إذا أخبركم عنّي (٩) بتحريمه (١٠) فلان فحرّموه » ، ولا (١١) فرق بين ذلك ، وبين أن يقول : « إذا أخبركم عنّي بتحريمه (١٢) من صفته كيت وكيت فحرّموه » ، لأنّه (١٣) على الوجوه كلّها يعلم التّحريم
__________________
(١) ب وج : ـ الباب.
(٢) ب : نبين ، ج : يتبين.
(٣) ج : على.
(٤) ج : يخرج.
(٥) ب : بعد ، بجاى بهذا.
(٦) ج : العلم.
(٧) الف : يرى.
(٨) ج : ع.
(٩) ج : منى.
(١٠) ب : + من كيت.
(١١) ب : فلا.
(١٢) ج : ـ فلان ، تا اينجا.
(١٣) ب وج : لأن.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
