وإن (١) أسقطت في هذا الحدّ عند ذكر النّفي الضرر والذّمّ ، واقتصرت على نفي المدح ؛ كفى ، فإنّه بنفي المدح يبين (٢) من النّدب والواجب ، ولا يحتاج إلى أن يبين (٣) منهما (٤) ـ أيضا ـ بنفي الضّرر والذّمّ. وهو وإن بان (٥) بنفي الضّرر عنه والذّمّ من القبيح (٦) فيكفيه (٧) في إبانته منه (٨) كونه حسنا.
ووجدت بعض من يشار (٩) إليه في أصول الفقه ينفى (١٠) الضّرر والمدح والذّمّ في فعل المباح وألاّ يفعل ، ويعتبر ذلك في الأمرين.
وهذا غير صحيح ، لأنّه يقتضى أنّ استيفاء العقاب في (١١) الآخرة ليس له صفة المباح وإن (١٢) لم يطلق عليه الاسم ، ويقتضى ـ أيضا ـ أن يكون استيفاء أحدنا للدّين (١٣) غير مباح ، لأنّ العقاب والدّين من ما يستحقّ المدح بأن لا يستوفيا.
__________________
(١) ب : فان.
(٢) ج : يبين بتشديد عين الفعل.
(٣) ج : يبين بتشديد عين الفعل.
(٤) الف : منها.
(٥) الف : ان يأتي ، بجاى وان بان.
(٦) الف : القبح.
(٧) ب : في كيفية ، بجاى فيكفيه.
(٨) الف : ـ منه.
(٩) الف : أشار.
(١٠) الف وج : بنفي.
(١١) ب : و، بجاى في.
(١٢) ب : فان.
(١٣) ب : الدين.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
