فإن قال من راعى ما ذكرناه في الفعل وأن (١) لا يفعل : ليس (٢) في أن لا يستوفي العقاب والدّين مدح على كلّ حال ، وإنّما المدح في إسقاط ذلك ، وقد لا يستوفي ولا يسقط ، فلا يمدح.
قلنا : يجب إذا نفيت المدح نفيا مطلقا في (٣) أن لا يفعل (٤) أن يعمّ (٥) أحوال ألاّ يفعل كلّها (٦) كما عمّ هذا النّفي أحوال الفعل كلّها ، وإذا (٧) كان في بعض الأحوال المدح ثابتا بطل الحدّ ، ومن لم (٨) يستوف (٩) العقاب أو (١٠) الدّين إنظارا (١١) و(١٢) إمهالا وإن لم يسقط ذلك يستحقّ المدح لا محالة ، وإن كان ذلك دون المدح على الإسقاط ، ولهذا مدح تعالى بأنّه حليم من حيث (١٣) لا يعاجل بالعقاب وإن لم يسقطه.
فإذا قيل : قد لا (١٤) يعاجل بالعقاب ولا يستوفي الدّين من
__________________
(١) ب : ـ ان.
(٢) الف : ـ ليس.
(٣) الف : ـ في.
(٤) الف : يقول.
(٥) ب : يعلم.
(٦) الف : ـ كلها.
(٧) ب : فإذا.
(٨) الف : ـ لم.
(٩) الف : يستوفى.
(١٠) الف : و.
(١١) الف : الضار.
(١٢) الف وج : أو.
(١٣) ب : + ان.
(١٤) الف : ـ لا.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
