باب الكلام في الحظر والإباحة
اعلم أنّ حدَّ المباح يتضمّن إثباتا ونفيا وتعلّقا بالغير : فالإثبات (١) هو حسنه ، والنّفي هو أن (٢) لا مدح فيه ولا ذمّ ولا ضرر ، والتّعليق هو أن (٣) يعلم المكلّف أو (٤) يدلّ على ذلك من حاله (٥). و(٦) بمجموع (٧) ما ذكرناه ينفصل من وجوه الأفعال الباقية ، لأنّه بكونه (٨) حسنا ينفصل من (٩) القبيح ، وممّا ليس بحسن ولا قبيح ، وبكونه لا ضرر فيه ولا مدح ولا ذمّ ينفصل من النّدب والواجب ، وبالتّعلّق (١٠) ينفصل من الحسن الّذي يقع من الله تعالى (١١) ولا صفة له زائدة على حسنه ، كاستيفاء العقاب ، لأنّه تعالى لا يجوز أن يعلم ولا يدلّ ، ومن أفعال البهائم ومن جرى مجراها.
__________________
(١) ب : + و.
(٢) الف : ـ ان.
(٣) الف : ـ ان.
(٤) ب : و.
(٥) ب : حالة.
(٦) ب وج : ـ و.
(٧) ب : لمجموع.
(٨) الف : يكون.
(٩) الف : عن.
(١٠) ج : بالتعقل.
(١١) ب وج : ـ تعالى.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
