بهذا القدر ، دون أن يدلّ على العبادة به بغير ذلك.
على أنّه صلىاللهعليهوآله بتنبيهه (١) قد أغنى (٢) عن القياس ، فكيف يجعل ذلك دليلا على القياس ؟ !. ولأنّه ـ أيضا ـ مع التّنبيه على العلّة قد أثبت الحكم في الأصل والفرع معا ، وما هذه حاله لا مدخل للقياس (٣) فيه.
على أنّه صلىاللهعليهوآله أخبر أنّ الحجّ يجري مجرى الدّين في وجوب القضاء ، وكذلك ما نبّه عليه في باب القبلة والمولود الأسود ، ولم يذكر لأيّ سبب جرى مجراه ؟ وما العلّة فيه (٤) ؟ ، وهل ظاهر نصّ أوجب ذلك ، أو (٥) طريقة قياسيّة ؟ وإذا كان الأمر مجملا ، لم يجز القطع على أحد الوجهين (٦) بغير دليل.
على أنّ اسم الدّين يقع على الحجّ كوقوعه (٧) على المال ، وإذا كان كذلك ؛ دخل في (٨) قوله تعالى : « من بعد وصيّة يوصى بها أو دين ».
__________________
(١) ج : بتنبيه.
(٢) ج : أعجبني.
(٣) ب وج : في القياس.
(٤) ب : ـ فيه.
(٥) الف : و.
(٦) الف : وجهين.
(٧) الف وج : لوقوعه ، الف : + مجملا.
(٨) ب : تحت ، بجاى في.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
