نقيس (١) الفروع على الأصول في أنّنا (٢) لا نثبت (٣) لها (٤) الأحكام إلاّ بالنّصوص ، لأنّ هذا ـ أيضا ـ قياس (٥) فقد ساويناكم في التّعلّق بالآية ، فمن أين لكم أنّ القياس الّذي تناولته (٦) الآية هو ما يذكرونه دون ما ذكرناه ، وكلاهما قياس على الحقيقة ؟ !.
وليس يمكنهم أن يقولوا : نجمع (٧) بين الأمرين ، لأنّهما (٨) يتنافيان ، والجمع بينهما لا يصحّ.
ولا لهم (٩) ـ أيضا ـ أن يقولوا : قولنا أرجح من حيث كان فيه إثبات (١٠) الأحكام ، وقولكم فيه نفي لها ، وذلك لأنّ التّرجيح بما ذكروه إنّما يصحّ متى ثبت (١١) كلا وجهي القياس ، فيصحّ (١٢) التّرجيح والتّقوية ، فأمّا (١٣) الخلاف فيهما هل يثبتان أو يثبت أحدهما ؟ ؛ فلا طريق للتّرجيح.
__________________
(١) ب وج : يقيس.
(٢) الف : أن.
(٣) ج : يثبت.
(٤) الف : بها.
(٥) ج : قياسا.
(٦) الف وج : تناوله.
(٧) الف وج : الجمع.
(٨) ج : + لا.
(٩) الف : لأنهم.
(١٠) ج : + حكم.
(١١) ج : يثبت.
(١٢) الف : فتصح.
(١٣) ج : + و.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
