لا يثبت بمثله اللّغة.
ثمّ لو صحّ ، لكان محمولا على المجاز بشهادة الاستعمال الّذي ذكرناه.
على أنّا لو سلّمنا (١) جواز استعمال (٢) الاعتبار ، لم يكن في الآية دلالة إلاّ على ما ذكر فيها من أمر الكفّار ، وظنّهم أنّ حصونهم تمنعهم (٣) من الله تعالى و(٤) وقوع ما وقع (٥) بهم. وكأنّه قال ـ تعالى ـ : « فاعتبروا يا أولى الأبصار » وليس يليق هذا الموضع بالقياس في الأحكام الشّرعيّة ، لأنّه تعالى لو صرّح عقيب ما ذكره (٦) من حال الكفّار بأن قال : قيسوا (٧) في الأحكام الشّرعيّة واجتهدوا ، لكان الكلام لغوا لا فائدة فيه ، ولا يليق بعضه ببعض ، فثبت أنّه أراد الاتّعاظ (٨) والتّفكّر.
على أنّه يمكن أن يقال لهم : على تسليم تناول اللّفظ للقياس بإطلاقها ، ما تنكرون أنّا (٩) نستعمل (١٠) موجب الآية بأن
__________________
(١) ج : سلمناه.
(٢) ج : الاستعمال.
(٣) ج : يمنعهم :
(٤) الف : ـ و.
(٥) الف : فأوقع.
(٦) ب : ذكروه ، ج : ذكر.
(٧) الف : أقيسوا.
(٨) الف : الاتعاض.
(٩) الف : ان.
(١٠) ب : تستعمل.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
