ثمّ إذا تجاوزنا عن ذلك ، ولم نتعرّض (١) للكلام (٢) في أصل الخبر ؛ لم يكن فيه دلالة لهم ، لأنّه قال : « أجتهد رأيي » ولم يقل في ما ذا ، ولا ينكر أن يكون معناه أي أجتهد رأيي (٣) حتّى أجد (٤) حكم الله تعالى في الحادثة من الكتاب والسّنّة ، إذ (٥) كان في أحكام الله فيهما (٦) ما لا يتوصّل إليه إلاّ (٧) بالاجتهاد ، ولا يوجد في ظواهر النّصوص ، فادّعاؤهم أنّ إلحاق الفروع بالأصول في الحكم لعلّة يستخرجها القياس هو الاجتهاد الّذي عناه (٨) في الخبر ممّا لا دليل عليه ، ولا سبيل إلى تصحيحه.
فإن (٩) قالوا : ما وجد (١٠) في دليل النّصّ من كتاب أو سنّة هو موجود فيهما ، وقوله صلىاللهعليهوآله : « فإن لم تجد » يجب أن يحمل على عمومه ، وعلى أنّه لم يجده على كلّ وجه ، وإذا حمل على ذلك ، فليس بعده إلاّ الرّجوع إلى القياس الّذي نقوله (١١).
__________________
(١) ب وج : يتعرض.
(٢) ج : الكلام.
(٣) ب : ـ ولم يقل ، تا اينجا.
(٤) ج : أحد.
(٥) ب وج : إذا.
(٦) ج : ـ الله فيهما.
(٧) ج : ـ الا.
(٨) ب : ـ عناه.
(٩) ب : وان.
(١٠) ب : وجدنا.
(١١) الف : ـ نقوله ، ج : يقوله.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
