فلا سبيل لك على (١) ما في بطنها ». فيقال لهم : أ تقولون : إنّ قضاءه (٢) بذلك حقّ (٣) : فإن قالوا : « نعم » غلطوا وخالفوا ما عليه الأمّة ، لأنّ الكلّ يقولون لا يجوز رجمها وهي حامل ، وفي رجوع عمر إلى قول أمير المؤمنين عليهالسلام وقوله : « لو لا عليّ لهلك عمر » دلالة على تبيّنه (٤) الخطاء في قضيّته ، ثمّ حينئذ يقال لهم : أ تقولون : إذا كان قد أخطأ أنّه مستحقّ للّعن (٥) والبراءة والتّفسيق ، فلا بدّ لهم من أن ينفوا ذلك (٦) ويجعلوا الخطاء الواقع منه ممّا لا يقتضى تفسيقا ولا براءة ، فيقال لهم في المجتهدين مثله.
فإن قالوا : إنّ الخطاء الّذي لم تقم الدّلالة على أنّه فسق يجوز أن يكون فسقا ، وأن يكون صاحبه مستحقّا لقطع الولاية واللّعن والبراءة ، أ فتقولون في الصّحابة مثل ذلك.
قلنا : هكذا يجب أن يقال ، وإنّما منعنا من إيجابكم تفسيقهم والرّجوع عن ولايتهم باختلافهم في مسائل الاجتهاد ، وأعلمناكم
__________________
(١) ج : ـ على.
(٢) ب وج : قضاه.
(٣) الف : حقا.
(٤) ج : تنبيه.
(٥) الف : اللعن.
(٦) الف : + عنه.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
