دعا (١) إلى المباهلة لأنّه خطّئ (٢) في اجتهاده ، فدعا (٣) من خطّأه في ذلك لا في نفس المذهب إلى المباهلة ، وأنّ ذكر جهنّم والنّار على سبيل التّشدّد والتّحرّز (٤) وأنّ ذلك تخويف لمن أقدم عليه من غير فكر ولا تحفّظ ، وفي حديث إحباط الجهاد أنّه مشروط بأن يكون ذاكرا للخبر (٥) المقتضى بخلاف (٦) قوله ؛
فكلّه عدول عن ظواهر الأخبار ، وحملها (٧) على ما لا يحتمله ، وذلك إنّما يسوغ ان ساغ متى ثبت لنا تصويب القوم بعضهم لبعض في مذاهبهم من وجه لا يحتمل التّأويل ، فأمّا ولا شيء يذكر في ذلك إلاّ وهو محتمل للتّصويب ولغيره على ما ذكرناه وسنذكره ؛ فلا وجه للالتفات إلى التّأويلات البعيدة المستكرهة.
فإن قالوا : نحن و(٨) وإن صوّبنا المجتهدين ، فليس نمنع (٩) من (١٠) أن يكون في جملة المسائل (١١) ما الحقّ فيه في واحد ، ولا يسوغ
__________________
(١) الف : دعى.
(٢) الف : خطأ.
(٣) الف : فدعى.
(٤) ب وج : التجوز.
(٥) الف : ذكر الخبر.
(٦) ب : لخلاف.
(٧) ج : حمله.
(٨) الف : ـ و.
(٩) ج : يمنع.
(١٠) الف : ـ من.
(١١) الف : المجتهدين ، بجاى المسائل.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
