في مثله الاجتهاد ؛ فأكثر ما تقتضيه (١) الأخبار الّتي رويتموها أن يكون الاجتهاد غير سائغ في هذه المسائل بعينها ، وهذا لا يدلّ على أنّ سائر المسائل كذلك.
قلنا : لا فرق بين هذه المسائل (٢) الّتي روينا فيها الأخبار وبين غيرها ، وليس (٣) لها صفة تباين بها ما عداها من مسائل الاجتهاد ، ألا ترون أنّه لا نصّ في شيء منها يقطع العذر كما أن ذلك ليس في غيرها من مسائل الاجتهاد ؟ وإذا لم تتميّز (٤) من غيرها ، لم يسغ (٥) ما ادّعيتموه ، واشترك (٦) الكلّ في جواز الاجتهاد فيه ، والمنع منه.
فإن قالوا : ليس تخلو (٧) أقوالهم في هذه المسائل (٨) الّتي أضافوها إلى الرّأي (٩) وأمثالها من أن يكونوا ذهبوا إليها (١٠) من طرق الأدلّة الموجبة للعلم ، أو من جهة الاجتهاد والقياس : ولو كان الأوّل لوجب أن يكون الحقّ في أحد الأقوال دون جميعها ، ولوجب (١١)
__________________
(١) ج : يقتضيه.
(٢) ب : ـ بعينها ، تا اينجا.
(٣) الف : فليس.
(٤) ب وج : يتميز.
(٥) ب : يسمع.
(٦) ج : اشتراك.
(٧) ج : ان يخلو.
(٨) ب : المسألة.
(٩) الف : الراوى.
(١٠) ب وج : ـ إليها.
(١١) ب : لو وجب.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
