ويمكن أن يكون (١) لأنّه جوّز أن يكون هناك ما هو أولى من الظّاهر من دليل يخصّ ، أو رواية تقتضيه (٢) من الرّسول عليهالسلام في مثل ما سئل عنه ، تخالف (٣) قضيّته ، أو غير ذلك ممّا يكون العدول إليه أولى.
على أنّهم يقولون : « كلّ مجتهد مصيب » فيلزمهم السّؤال عن قوله : « إن كان خطأ فمنّي » ، وكيف نسب نفسه إلى الخطاء وهو مجتهد ، فلا بدّ لهم (٤) من الرّجوع إلى تجويزه على نفسه التّقصير في طلب خبر لو استقصى لظفر به ، وما جرى مجرى ذلك.
ومتى تأمّلت جميع المسائل الّتي حكى عنهم إضافة القول فيها إلى الرّأي (٥) وجدت لها مخرجا في الظّواهر ، وطرقا تخالف (٦) القياس.
وأمّا (٧) قولهم : فلو كان رجوعهم في ذلك إلى طرق العلم (٨) لما صحّ منهم الرّجوع من رأي إلى آخر ، ولا التّوقّف فيه وتجويز كونه خطاء وصوابا.
__________________
(١) الف : ـ ان يكون.
(٢) ب وج : يقتضيه.
(٣) ب وج : يخالف و.
(٤) ب وج : له.
(٥) ب وج : رأى.
(٦) ب وج : يخالف.
(٧) الف وج : فاما.
(٨) ب : طرق لعلم.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
