رأيي ورأى فلان كذا ، وليس يمتنع أن يكون في بعض تصرّف اللفظة من التّعارف ما ليس هو في جميع تصرّفها (١) وتكون (٢) الإضافة إلى الرّأي هي الّتي غلب فيها ما ذكروه ، وإن لم يغلب في قولهم : رأيت ، وكان كذا من رأيي. وهذا ممّا لا يمكن دفعه ، فإنّه لا شبهة على أحد في أنّ قولهم : فلان من أهل الرّأي لا يجري في الاختصاص بالإضافة إلى الاجتهاد والقياس مجرى قولهم : رأى فلان كذا ، وكان رأى فلان أن يقول بكذا ، وأنّ الثّاني لا تعارف فيه يخصّصه ، وإن كان في الأوّل. وإذا صحّ ما ذكرناه ، (٣) لم يمتنع أن يقول أمير المؤمنين عليهالسلام : « كان رأيي ورأى عمر أن لا يبعن ، ورأيي الآن أن يبعن » ، أي ما أعتقد وأدّاني (٤) الاستدلال إليه. وكذلك قول عمر : « أقضي فيها برأيي ».
فإن قالوا : إذا (٥) كان الأمر على ما قلتم ، فلم قالوا : إن كان صوابا فمن الله ، و(٦) إن كان خطاء فمنّي ومن (٧) الشّيطان ؟ والنّصوص
__________________
(١) ج : تصرفهما.
(٢) ب : يكون.
(٣) الف وج : + و.
(٤) ب : أدنى.
(٥) ج : ان.
(٦) ج : ـ و.
(٧) ج : ان ، بجاى من.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
