أنّه قائل عن اجتهاد يقتضى غلبة الظّنّ ، حتّى يطلق عليه لفظ الرّأي المختصّ عندهم بالمذاهب الحاصلة من طريق القياس.
فإن (١) قالوا : كيف (٢) يصحّ أن ينازعوا في اختصاص الرّأي بما ذكرناه ، ومعلوم أنّ القائل إذا قال : هذا مذهب أهل الرّأي وقال أهل الرّأي كذا وكذا لم يفهم منه إلاّ أهل القياس دون غيرهم ؟.
قيل لهم : هذا تعارف حادث في أهل القياس (٣) لأنّه لمّا حدث (٤) الاختلاف بين الأمّة في القياس ، فنفاه قوم ، وأثبته قوم غلب على مثبتيه (٥) الإضافة إلى الرّأي ، ومعلوم أنّ هذا التّعارف لم يكن في زمن (٦) الصّحابة ، فكيف يحمل خطابهم عليه ؟ !.
على أنّه ليس معنا (٧) عن (٨) أحد من الصّحابة أنّه (٩) قال : نحن من أهل الرّأي ، والمرويّ عنهم (١٠) قولهم (١١) : رأينا كذا (١٢) وكان
__________________
(١) ب : وان.
(٢) ج : فكيف.
(٣) ب : دون غيرهم ، تا اينجا.
(٤) ج : جرت.
(٥) ج : مثبتة.
(٦) الف : زمان.
(٧) هكذا في نسخة الألف ونسخة خطية من العدة ، واما سائر النسخ ؛ ففي ب : معناه ، وفي ج : معنى ، وفي النسخة المطبوعة من العدة معينا (راجع ص ٢٧٨).
(٨) ب وج : ـ عن.
(٩) ب وج : ـ انه.
(١٠) الف وج : عنه.
(١١) الف : ـ قولهم.
(١٢) الف : + وكذا.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
