إليه سائر الأمور المعلومة بالأدلّة الّتي لا يختلف المسلمون فيها ، كوجوب التّمسّك بالصّلاة والصّوم ، والعلم بنبوّة النّبيّ صلىاللهعليهوآله وصدق دعواه ، وقد بيّنّا أنّهم يطلقون الرّأي في القول بالعدل والقدر وغير ذلك ممّا فارق ما ذكرناه.
فإن قالوا : إنّما صحّ أن يقول العدلي : فلان يرى القدر ، ويقول القدري : فلان يرى العدل ، لأنّ كلّ واحد منهما ينسب صاحبه إلى القول بغير علم وإن اجتهد ، فينسبه (١) إلى القول الّذي هو بالرّأي الّذي (٢) هو القياس (٣).
قيل لهم (٤) : هذا (٥) الإطلاق الّذي حكيناه ليس يختصّ بواحد دون آخر ، بل (٦) العدليّ يقول في نفسه وفيمن يقول بقوله : إنّه يرى (٧) العدل ، وكذلك قائل القدر والإرجاء (٨). على أنّ العدليّ لا (٩) يرى أنّ القدريّ قائل (١٠) بالقدر إلاّ عن تقليد أو شبهة ، وليس يرى
__________________
(١) الف : فنسبه.
(٢) الف : ـ الّذي.
(٣) في العدة مكان هذه العبارة : فشبه بالقول بالرّأي الّذي هو القياس.
(٤) ب : له.
(٥) ج : ـ المعلومة من الطرق الّتي يصح ، تا اينجا (سقطت سطور).
(٦) ب : ـ دون اخر بل ، + وان.
(٧) ج : يروى.
(٨) ج : الاجا.
(٩) الف : ـ لا.
(١٠) هذا هو الصحيح ، لكن النسخ كلها « قائلا » بالنصب.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
