إنكار ما أوجبه الله تعالى أو (١) قبح (٢) فيه ، ولا يقتضى أن يخرجوا إنكارهم المخرج الموهم لإنكار الحقّ ، ولو كان ذلك غرضهم ؛ لوجب أن يصرّحوا بذمّ (٣) العدول عن الكتاب والسّنّة ، والإعراض عن تأمّلهما (٤) والتّشاغل بغيرهما ، من غير أن يطلقوا إنكار القياس (٥) والرّأي اللّذين هما عندكم أصلان من أصول الدّين ، تاليان (٦) للكتاب والسّنّة والإجماع.
على أنّه يمكن أن يقال لهم ـ مع تسليم ارتفاع (٧) النّكير ـ : لم أنكرتم أن يكون بعض الصّحابة الّذين حكيتم عنهم الاختلاف في مسألة الحرام وغيرها ـ وهو من كان قوله منهم (٨) أبعد من (٩) أن يتناوله شيء (١٠) من ظواهر الكتاب والسّنّة ـ استعمل القياس ، وأن يكون الباقون رجعوا في مذاهبهم إلى النّصوص وأدلّتها ، غير أنّ من ذهب إلى القياس منهم لم يظهر وجه قوله ، ولا علمت الجماعة (١١)
__________________
(١) ب : ـ أو.
(٢) ب : قبيح ، ج : فسخ.
(٣) ب وج : ـ بذم.
(٤) ب : تأملها.
(٥) ج : القياد.
(٦) الف : تابعان.
(٧) ب : ـ ارتفاع.
(٨) ب : ـ منهم.
(٩) ج : ـ من.
(١٠) ج : لشيء.
(١١) ج : الحاجة.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
