ما (١) ثبت بالأدلّة الموجبة للعلم. وليس لهم أن يدَّعوا الإجماع على صحّة هذه (٢) الأخبار و(٣) تلقّى الأمّة لها بالقبول ، أو يدّعوا تواترها وانتشارها ، وذلك أنّها وإن ظهرت بين الفقهاء وذكرت في كتب أصحاب الفرائض ، فلا شبهة في أنّ موردها مورد الآحاد ، وابتداء النّقل فيها كان خاصّا ، ولا فرق بين مدّعى تواترها وبين (٤) مدَّعى تواتر جميع أخبار الآحاد الّتي ظهرت بين الفقهاء ، وكثر احتجاجهم بها في كتبهم ومناظراتهم ، وإن كان (٥) أصولها آحادا. فأمّا الإجماع والتّلقّي بالقبول ؛ فإنّه غير مسلّم لأنّه لم يكن منهم في هذه الأخبار من القبول إلاّ ما كان منهم في خبر الوضوء من مسّ الذّكر ، وكقوله : إنّ الأعمال بالنّيّات ، وما شاكل ذلك من أخبار الآحاد ، فقد علمنا أنّ هذه الأخبار الّتي ذكرناها وما جرى مجراها ليس ممّا تجب به الحجّة (٦) ولا (٧) تثبت (٨) بمثلها (٩) الأصول الّتي (١٠) طريقها العلم.
__________________
(١) ج : ـ ما.
(٢) ج : ـ هذه.
(٣) الف : ـ و.
(٤) الف : ـ بين.
(٥) ج : كانوا.
(٦) الف : ـ الحجة.
(٧) ج : الا.
(٨) ب : يثبت.
(٩) ب وج : بمثله.
(١٠) ب : + في.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
