بالدّليل ، وهذا ممّا لا يروى عن أحد من الصّحابة أنّه (١) استعمله على وجه من الوجوه ، فكيف (٢) يدّعى ـ مع ذلك ـ التّصريح منهم بالقياس ؟ !.
فأمّا ادّعاؤهم أنّهم صرّحوا بالقياس ، وتعلّقهم بما روى عن ابن عبّاس من قوله : ألا (٣) يتّقى الله زيد بن ثابت يجعل ابن الابن ابنا ولا يجعل أب الأب أبا ؟ ! وما روى من التّشبيه بغصني (٤) شجرة وجدولي (٥) نهر ؛ فلا تعلّق لهم بمثله.
وأوّل ما فيه أنّه لا يجب أن يعتمدوا في تثبيت (٦) العبادة بالقياس على أخبار آحاد غير مقطوع بها ، لأنّ إثبات القياس عندهم من الأمور المعلومة الّتي توصّل (٧) إليها بالأدلّة القاطعة ، ولا تغني (٨) في مثله (٩) الظّنون ، والّذي رووه عن ابن عبّاس وغيره من أخبار الآحاد الّتي لا يقطع (١٠) بها ، فكيف (١١) يستدلّ بها (١٢) لو كان فيها (١٣) دلالة على
__________________
(١) ج : إذا ، بجاى انه.
(٢) ج : ـ فكيف.
(٣) ج : + لا.
(٤) الف : بغصن ، ج : يفضي.
(٥) الف : جدول ، ب : حذول.
(٦) الف : تشبت.
(٧) ج : يوصل.
(٨) الف : تفنى.
(٩) ب وج : مثل.
(١٠) ج : يقع.
(١١) الف : كيف.
(١٢) ب : ـ بها ، ج : + و.
(١٣) ب : ـ فيها.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
