فإن قالوا : خبر « مسّ (١) الذّكر » و « الأعمال بالنّيّات » ما قبلوه من حيث قطعوا على صحّته ، وإنّما عملوا به لأنّهم يعملون على أخبار الآحاد.
قلنا : وهكذا خبر غصني (٢) الشّجرة ، والخبر الآخر ، ولن يجدوا (٣) بين الأمرين فرقا.
وبعد ؛ فلو سلّمنا قيام الحجّة لما رووه وإن لم يكن كذلك لم يكن فيه دلالة على قولهم (٤) لأنّ أكثر (٥) ما في الرّواية عن ابن عبّاس أنّه أنكر على زيد أنّه لم يحكم للجدّ بحكم الأب الأدنى ، كما حكم في ابن الابن ، وليس في الرّواية أنّه أنكر ذلك عليه ، وجمع بين الأمرين بعلّة قياسيّة أوجبت الجمع بينهما ، وظاهر نكيره يحتمل أن يكون لأنّ ظاهرا من القول أوجب عنده إجراء (٦) الأب مجرى الجدّ (٧) كما أنّ ظاهر آخر أوجب إجراء بن الابن مجرى ابن الصّلب ، ألا ترى أنّه يحسن من نافي القياس
__________________
(١) ب : اخبرين.
(٢) الف : غصن.
(٣) ج : تجدوا.
(٤) الف : قولكم.
(٥) ب : أكثره.
(٦) ج : أجرى.
(٧) ب : + الا.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
