ما فيه ، وقيل لكم : من أين قلتم ذلك ؟ ! وكيف يحاط (١) بمثله ، ويقطع عليه ؟ ! وهذا تحجّر في الشّبه طريف (٢) وليس يجب (٣) في الشّبه ما يجب في الأدلّة ، لأنّ الأدلّة منحصرة ، والشّبه لا تنحصر.
على أنّا نقول لهم : وما نجد لقول كلّ واحد من الجماعة علّة تقتضي (٤) القول بمذهبه ، فيجب أن ينفي اعتمادهم في هذه المذاهب على العلل القياسيّة.
فإن قالوا : إنّكم لم تجدوا علّة يجب عندها الحكم بكلّ ما حكى من المذاهب ، فألاّ (٥) أنتم تجدون ما يمكن أن يجعل علّة ويعتقد عنده بالتّقصير المذهب ؟.
قلنا : وهكذا (٦) نقول لكم فيما تقدّم.
على أنّا نقول لكم (٧) : لم أنكرتم أن يكون (٨) من ذهب (٩) في الحرام إلى الطّلاق الثّلث إنّما قال بذلك من حيث جعله ككنايات الطّلاق الّتي هي طلاق على الحقيقة ، ولها أحكام الطّلاق عند كثير
__________________
(١) الف : يحاج.
(٢) ج : بطريف.
(٣) الف وب : ـ يجب.
(٤) ب : يقتضى.
(٥) الف : ولا ، ب : والا.
(٦) ب وج : ـ وهكذا.
(٧) ب وج : لهم.
(٨) ب : ـ ان يكون.
(٩) الف : يذهب.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
