والإيلاء وغيرهما. ولأنّ ما يقال من طريق الصّلح لا يفرّع عليه ، ولا يبنى (١) بحسبه المذاهب. ولأنّهم (٢) اختلفوا في مواضع لا يصحّ أن يقال فيها بأقلّ ما قيل. ولأنّهم (٣) اختلفوا (٤) فيما زاد على أقلّ ما قيل ، فقالوا ـ أيضا ـ بأقاويل كلّها خارج عمّا في أصل العقل. ولو قالوه ـ أيضا ـ لنصّ ، لوجب أن يظهر ، لأنّ الدّواعي (٥) إلى إظهاره قويّ. فإذا ثبت ذلك من حالهم ؛ فهم بين قائل بالقياس ، ومصوّب له غير منكر عليه ، فصاروا مجمعين (٦) على القول به ، وإجماعهم حجّة.
الثّاني (٧) ممّا تعلّقوا به أنّهم قالوا : قد ظهر عن (٨) الصّحابة القول (٩) بالرّأي ، وإضافة مذاهبهم إلى الرّأي. ولفظ الرّأي (١٠) إذا أطلق لم يفد القول بالحكم من طريق النصّ ، لأنّ ما طريقه العلم لا يضاف إلى الرّأي ، جليّا كان الدّليل أو خفيّا (١١) ولا يستفاد من ذلك إلاّ
__________________
(١) الف : يبتنى.
(٢) ب : لا ، بجاى لأنهم.
(٣) ج : + قد.
(٤) ب : ـ في مواضع ، تا اينجا.
(٥) ب وج : الداعي.
(٦) ج : المجمعين.
(٧) الف : و، بجاى الثاني.
(٨) ب : ـ عن.
(٩) ج : ـ به وإجماعهم ، تا اينجا.
(١٠) ج : ـ ولفظ الرّأي.
(١١) ج : خفيها.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
