فقد الابن (١) حتّى صرح ابن عبّاس بأن قال : « ألا يتّقى (٢) الله زيد بن ثابت ، يجعل (٣) ابن الابن ابنا ، ولا يجعل أب (٤) الأب أبا » ، وقد علمنا أنّه لم يرجع في ذلك إلى نصّ ، لأنّ الجدَّ لا نصَّ عليه في الكتاب ، فلم يبق إلاّ سلوكهم طريق (٥) التّمثيل والمقايسة. وروى ـ أيضا ـ عمّن قال بالمقايسة بين الأخ والجدّ أنّه شبههما بغصني (٦) شجرة وجدولي (٧) نهر.
وهذا يبطل قول (٨) من ادّعى أنّهم قالوا ذلك على طريق البور (٩) والصّلح ، أو لأنّه أقلّ ما قيل فيه ، أو حكموا بحكم (١٠) العقل ، أو لنصّ (١١) خفيّ.
ويبطل ذلك زائدا على ما تقدّم أنّهم اختلفوا فيما لا يسوغ فيه الصّلح (١٢) لتعلّقه بتحريم الفروج وتحليلها ، كمسألة الحرام
__________________
(١) الف : الأبوين.
(٢) ج : تتقي.
(٣) ج : لجعل.
(٤) الف : أبا.
(٥) ج : طريقة.
(٦) الف : بغصن ، ب : بعصبتي.
(٧) الف : جدول ، ب : خذولى.
(٨) ب : ـ قول.
(٩) ب : التوريث ، وسائر النسخ « البور » وهو موافق لما في العدة أيضا فراجع ص ٢٦٨.
(١٠) الف : لحكم.
(١١) الف : بنص.
(١٢) ب : الصلح فيه.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
