القول من طريق القياس والاجتهاد. والأخبار الواردة بذلك كثيرة نحو ما روى عن أبي بكر في الكلالة : « أقول فيها برأيي » ، وقول عمر : « أقضي فيها برأيي » وقوله : « هذا ما (١) رأى (٢) عمر » ونحو قول أمير المؤمنين عليهالسلام في أمّهات الأولاد : « (٣) كان رأيي و(٤) رأى عمر ألاّ يبعن ثمّ رأيت بيعهنّ » ، وهذه الجملة تدلّ (٥) على قولهم بالقياس والاجتهاد من الوجه الّذي ذكرناه ، ولو كان اعتمادهم في ذلك على طريق من طرق العلم ، لم يصحّ منهم الرّجوع من رأي إلى آخر ، ولا التّوقّف فيه ، وتجويز كونه صوابا ، ولا أن يمسكوا (٦) عن تخطئة المخالف والنّكير عليه ، و(٧) لأنّ الأدلّة لا تتناقض ، ولا تختلف (٨) فكيف يجوز أن يرجع كلّ واحد إلى دليل مع اختلاف أقوالهم.
والثّالث ممّا (٩) تعلّقوا به ما روى من أنّ النّبيّ صلىاللهعليهوآله لمّا
__________________
(١) الف : ـ ما.
(٢) ج : روى.
(٣) ب : + و.
(٤) ب : ـ رأيي و.
(٥) ب : يدل.
(٦) الف : لما أمسكوا ، بجاى « لا أن يمسكوا ».
(٧) ب : ـ و.
(٨) ج : يختلف.
(٩) ج : ما.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
