يوجبها بغير ذلك ، علمنا (١) وجوبها ، ولو نصّ على وجوبها بلفظ الإيجاب (٢) ؛ لعلمنا في الجملة أنّها تنهى عن قبيح ، أو تدعوا إلى واجب.
فأمّا ما له قلنا : إنّا (٣) إذا علمنا وجوب الفعل علمنا وجه وجوبه ، وإذا (٤) علمنا وجه الوجوب علمناه واجبا ؛ فهو أنّ من علم الفعل ردّا للوديعة (٥) مع المطالبة ، علم وجوبه ، ومتى لم يعلم ذلك ؛ لم يعلم وجوبه. وكذلك متى علم الفعل ظلما ، علم (٦) قبحه ، فإن شكّ في كونه ظلما ؛ لم (٧) يعلم القبح ، وكما وجب ذلك (٨) ؛ فهكذا ـ أيضا ـ متى علم كون الفعل الّذي هو ردّ الوديعة (٩) واجبا ؛ علمه ردّا للوديعة (١٠) فتعلّق كلّ واحد من العلمين بصاحبه كتعلّق صاحبه به.
فإن قيل : من أين قلتم : إنّ الواجبات في الشّرع لا تجب إلاّ لكونها ألطافا ؟ ، ثمّ من أين قلتم : إنّ ذلك لا يعلم من حالها إلاّ بالسّمع ؟.
__________________
(١) ب : + ان.
(٢) الف : ـ بلفظ الإيجاب.
(٣) ب : ـ انا.
(٤) ب : + كنا.
(٥) الف : رد الوديعة.
(٦) ج : على.
(٧) ج : لا.
(٨) ب : ـ ذلك.
(٩) ب : ردا للوديعة.
(١٠) الف : رد الوديعة.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
