المستخفّة (١) ومثل ما يلحقه بالمعرفة من وجوب الرّئاسة لكونها لطفا ، لأنّه (٢) مستقرّ في العقول أنّ النّاس في الجملة لا يجوز أن يكونوا مع فقد الرّؤساء في باب الصّلاح والفساد على ما (٣) يكونون (٤) عليه مع وجودهم. والضّرب الثّاني لا يعلم إلاّ بالسّمع ، لفقد الطّريق إليه من جهة العقل ، وهو جميع الشّرعيات. والسّمع الّذي به يعلم وجوب ذلك قد يرد تارة بوجه الوجوب ، فيعلم عنده الوجوب ، وتارة يرد بالوجوب ، فيعلم عنده وجه الوجوب ، وأحد الأمرين (٥) يقوم مقام الآخر في العلم بالوجوب ، إلاّ أنّه إذا ورد (٦) بوجوبه لم يعلم وجه الوجوب إلاّ على جهة الجملة ، وإن ورد بوجه وجوبه (٧) مفصّلا ، أو مجملا ؛ عرفنا وجوبه مفصّلا (٨) لأنّ العلم بوجوبه لا بدّ فيه من التّفصيل لتزاح (٩) علّة المكلّف في الإقدام على الفعل ، والعلم بوجه الوجوب قد يكون مجملا ومفصّلا ، ويقوم أحد الأمرين مقام الآخر. فإذا قال الله (١٠) تعالى : « إنّ الصّلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر » ولم
__________________
(١) ب وج : المستحقة.
(٢) ج : لأنها.
(٣) ب : ـ يكونوا ، تا اينجا.
(٤) ج : يكونوا.
(٥) ب : الأمر.
(٦) ج : قد أورد ، بجاى إذا ورد.
(٧) الف : الوجوب.
(٨) ب : ـ أو مجملا ، تا اينجا.
(٩) ب : ليتراج ، ولعله تصحيف لينزاح.
(١٠) ب وج : ـ الله.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
