الواجب لا بدّ من كونه على صفة لها (١) وجب ، لأنّه لو لم يكن كذلك لم يكن بالوجوب أولى من غيره. وينقسم ما له يجب إلى قسمين : أحدهما (٢) صفة تخصّه ولا تتعدّاه ، كنحو ردّ الوديعة ، والإنصاف ، وشكر النّعمة. والآخر أن (٣) يكون وجوبه لتعلّقه بغيره على جهة اللّطف ، نحو أن يختار المكلّف عنده واجبا ، أو ينتهى عن (٤) قبيح ، وليس يكون كذلك إلاّ بأن يختصّ في نفسه بصفة تدعوا إلى اختيار ما يختاره (٥) عنده. وهذا القسم على ضربين : أحدهما يعلم (٦) بالعقل كوجوب معرفة الله ، لأنّ جهة وجوبها متقرّرة (٧) في العقل ، وهو إنّما (٨) يكون عندها أقرب من فعل الواجب ، والانتهاء عن القبيح. و(٩) كعلمنا ـ أيضا ـ بأنّ الرّسول صلىاللهعليهوآله لا يجوز أن يكون (١٠) على أحوال تنفّر عن القبول منه (١١) نحو الفسق والأفعال الدّينيّة (١٢)
__________________
(١) الف وج : بها.
(٢) الف : + له.
(٣) الف : ـ ان.
(٤) ج : من.
(٥) ج : اختاره.
(٦) ب : يفعل.
(٧) الف : متفردة.
(٨) ب : انا.
(٩) ج : ـ و.
(١٠) الف : يكلف.
(١١) الف : منه العقول ، بجاى عن القبول منه.
(١٢) هذا هو الصحيح ، لكن في نسختي الف وب : الدينية ، ونسخة ج سقطت عنها هذه الكلمة.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
