الله تعالى علّق الحكم بها ؛ كما فعل مثل ذلك في الاسم ، فكما أنّ (١) الاسم لا يتبعه الحكم قبل الشّرع وإن كان موجودا ، ولا يخرج من تعلق الحكم به ، فكذلك العلّة الشّرعيّة.
فصل في نفي ورود العبادة بالقياس
اعلم أنّ العبادة بذلك لو وقعت ، لكان عليها دليل شرعيّ كسائر العبادات الشّرعيّة ، وإذا كنّا قد تأمّلنا أدلّة الشّرع ، فلم نعثر على ما هو دلالة على هذا الموضع ؛ وجب نفي العبادة به. وسنتكلّم على (٢) شبه (٣) المخالفين ، وما ادّعوه (٤) من الطّرق في ذلك ، ليصحّ ما نفيناه من ثبوت دلالة عليه. وقد اعتمدنا على مثل هذه الطّريقة في نفي العبادة بأخبار الآحاد ، فيما مضى من هذا الكتاب.
ويمكن أن يستدلّ (٥) على نفي العبادة بالقياس ـ أيضا ـ بإجماع الإماميّة على نفيه وإبطاله في الشّريعة ، وقد بينّا أنّ في إجماعهم الحجّة.
__________________
(١) ج : فكان.
(٢) ب : + ما.
(٣) ج : شبهه.
(٤) ج : ادعوا.
(٥) ب وج : نستدل.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
