للإمام على أنّ عصمته تحيل اختيار الأمّة (١) له ، وأبطلتم أن يكون المعلوم أنّهم لا (٢) يختارون اتّفاقا إلاّ المعصوم بهذه الطّريقة الّتي طعنتم الآن فيها ، فيجب جواز اختيار الإمام مع عصمته.
قلنا : يمكن أن نقول هناك : إنّا إذا قدّرنا أن يقول الله تعالى لمن كلّفه اختيار الإمام : « قد علمت أنّك لا يقع منك إلاّ اختيار المعصوم » إنّ هذا هو نصّ على الإمام ، وإن كان بواسطة ، وإنّما نمنع (٣) من اختيار المعصوم (٤) من غير استناد إلى هذا النّصّ. على أنّ هذا (٥) إن اتّفق في بعض الأئمّة لا يجوز أن يتّفق في كلّ إمام ، كما قلناه في الكتابة ، ونظم الشّعر ، وما أشبه ذلك. وأمّا (٦) إلزامهم (٧) الإخبار (٨) عن الغائبات (٩) بالصّدق اتّفاقا ، من غير علم ، واختيار الأنبياء من غير معجز (١٠) فيمكن أن يلتزموا ذلك في القليل دون الكثير ، والمرّة (١١) الواحدة دون المرّات ، كما قلناه في الكتابة وغيرها.
__________________
(١) ب : تخيل اختبار الأئمة.
(٢) ج : ـ لا.
(٣) ج : يمنع.
(٤) ب : ـ ان هذا ، تا اينجا.
(٥) الف : + الوجه.
(٦) ب وج : فاما.
(٧) الف : التزامهم.
(٨) ب : + الغائبات.
(٩) ب : المغيبات.
(١٠) ج : عجز.
(١١) ب : المن.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
