ذلك جائزا لا يمنع منه مانع ، وإذا جاز (١) الخطأ على كلّ واحد منهم ، وجاز أن يعلم الله تعالى في جماعتهم خلاف ذلك ، وجاز (٢) ـ أيضا ـ أن يكون قول كلّ واحد يسوّغ مخالفته ، ولم يجز ذلك في الجماعة ، فإلاّ جاز أن يجمعوا على القول بالتّبخيت (٣) والتّقليد إمّا من كلّهم ، أو من بعضهم ، ويوجب الله ـ سبحانه وتعالى ـ اتّباعه ، وكونه حجّة ؟ ! ، لأنّ المعوّل هو ما يعلمه الله ـ سبحانه ـ من المصلحة ، وهذا ممّا لا انفصال لهم عنه.
فإن قيل كيف لا يلزمكم (٤) أنتم مثل ذلك ، وأنتم (٥) تقولون : أنّ الإجماع حجّة ؟
قلنا (٦) يجوز أن يبخت (٧) ويقلّد (٨) كلّ (٩) من عدا الإمام ، فأمّا الإمام نفسه ؛ فذلك لا يجوز عليه ، لأنّه قبيح ، والقبيح (١٠) قد أمّنّاه منه لعصمته (١١) فبان الفرق بيننا وبينكم في ذلك (١٢).
__________________
(١) ب : وأجاز ، بجاى وإذا جاز.
(٢) ج : ـ الخطأ ، تا اينجا.
(٣) الف : بالتخمين.
(٤) ج : يلزمهم.
(٥) ب وج : ـ أنتم.
(٦) ب : + لا.
(٧) ب : تبخت.
(٨) ب وج : تقلد.
(٩) ب : ـ كل.
(١٠) ب : القبح.
(١١) الف : ـ لعصمته.
(١٢) ب : ـ في ذلك.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
