الاتّفاق لا وجه له إلاّ الاجتهاد (١) وكذلك الاتّفاق على (٢) إمامة أبي بكر بعد الاختلاف ، وطريقها الاجتهاد ؛ فليس بمرضيّ ، ومن أين لهم أنّ الاتّفاق على قتال أهل الرّدّة لم يكن إلاّ عن اجتهاد ، وله وجه في نصوص القرآن قد تعلّق بها (٣) ؟ !. وأمّا (٤) إمامة أبي بكر ؛ فإذا سلّم (٥) الإجماع باطنا وظاهرا عليها ؛ فغير مسلّم أنّه عن (٦) اجتهاد ، والبكريّة تزعم أنّها كانت عن نصّ (٧) من الرّسول عليهالسلام على إمامته.
وأجد كثيرا (٨) من مصنّفي أصول الفقه يمتنع (٩) من القول بجواز أنّ تجمع (١٠) الأمّة على الشّيء تبخيتا (١١) أو تقليدا. وفي الفقهاء من يجيز (١٢) ذلك ، ويصرّح بأنّ (١٣) إجماعهم قد يكون (١٤) تارة عن توقيف ، وأخرى عن توفيق ، وعلى أصولهم يجب أن يكون
__________________
(١) ب : ـ كإجماعهم ، تا اينجا.
(٢) ج : ـ على.
(٣) الف : ـ قد تعلق بها.
(٤) (٤) ب وج : فاما.
(٥) ج : أسلم.
(٦) ج : من.
(٧) ج : نفس.
(٨) ج : واحدا كثير.
(٩) الف : يمنع.
(١٠) ج : يجتمع.
(١١) الف : تخمينا.
(١٢) ب : يختر.
(١٣) ب : ان.
(١٤) ب : ـ قد يكون.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
