فصل في هل يجوز أن يجمعوا على الحكم
من طريق الاجتهاد أو لا (١) يجوز ذلك (٢)
اعلم أنّ هذه المسألة فرع على القول بصحّة الاجتهاد ، وأنّه طريق إلى العلم بالأحكام (٣) وأنّ الله تعالى قد تعبّدنا به ، ومن دفع العبادة بالاجتهاد ، وأن يكون طريقا إلى العلم بالأحكام ؛ لا كلام له في هذا الفرع. وسندلّ على أنّ الاجتهاد في الشّريعة باطل ، عند البلوغ إلى الكلام فيه ، بإذن الله تعالى (٤) ومشيّته. و(٥) إنّما (٦) يتكلّم في هذه المسألة من ذهب إلى العبادة بالاجتهاد.
وليس لأحد أن يقول : (٧) لم لا تجوّزون (٨) وإن لم (٩) نتعبّد (١٠) بالاجتهاد (١١) أن يجمعوا (١٢) مخطئين على حكم من الأحكام من جهة الاجتهاد.
__________________
(١) ج : أولى.
(٢) ب : ـ ذلك.
(٣) ب وج : والأحكام.
(٤) الف وج : ـ تعالى.
(٥) ج : ـ و.
(٦) ب : لهذا.
(٧) ج : + و.
(٨) ب وج : يجوز.
(٩) الف : ـ لم.
(١٠) ب : يتعبد.
(١١) ب : + و.
(١٢) ج : يجمعون.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
