على أنّه لا فصل بين مسألتين في تحريمه (١) هو إجماع على حكم من الأحكام ، ويجري مجرى إجماعهم على تحريم أو تحليل ، فمن فرّق بين المسألتين ؛ فقد خالف إجماعهم لا محالة ، ويجري (٢) مجرى مخالفي كلّ إجماع.
وأمّا المسألة (٣) الثّانية ، وهي أن يجمعوا على أنّه لا فصل بينهما في الحكم من غير تعيين ؛ فهو ـ أيضا ـ جار مجرى الأوّل في تحريم المخالفة ، وإن استند (٤) ذلك إلى دليل سوى الإجماع ، لأنّه إذا علم بدليل آخر أنّ ذلك الحكم هو التّحريم ، صار كنصّهم على أنّ (٥) لا فرق في التّحريم بينهما. ومثال هذا الوجه الأخير (٦) ما روى عن ابن سيرين من (٧) أنه قال في زوج وأبوين : أنّ للأمّ ثلث (٨) ما بقي ، وقال في امرأة وأبوين : أنّ (٩) للأمّ ثلث جميع المال ، فخالف (١٠) كلّ من تقدّم ، لأنّ النّاس قبله كانوا بين مذهبين :
__________________
(١) الف : تحريم.
(٢) الف : تجري.
(٣) الف : ـ المسألة.
(٤) ب : أسند ، ج : استدل.
(٥) ب : انّه.
(٦) ب : ـ الأخير.
(٧) الف : ـ من.
(٨) الف : الثلث.
(٩) ج : ـ ان.
(١٠) ب وج : يخالف.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
