إلى نعم الله ، لأنّ الغرض في التّأويلين جميعا إنّما هو (١) إبطال أن يكون الله تعالى في نفسه مرئيّا ، والتّأويلان معا مشتركان في دفع ذلك ، وقد (٢) قام كلّ واحد مقام صاحبه في الغرض المقصود ، وجرت (٣) التّأويلات مجرى الأدلّة في أنّه يغنى بعضها عن بعض ، وخالفت (٤) في هذا الحكم المذاهب.
فصل في الإجماع على أنّه (٥) لا فصل بين المسألتين
هل يمنع من (٦) الفصل بينهما
اعلم أنّ هذه المسألة تنقسم (٧) إلى قسمين : أحدهما أن يجمعوا على أنّه لا فصل بين مسألتين في حكم معيّن من تحليل أو تحريم ، والقسم الآخر أن يجمعوا على أنّه لا فصل بينهما في الحكم أيّ حكم كان :
والقسم (٨) الأوّل لا شبهة في تحريم المخالفة فيه ، لأنّ إجماعهم
__________________
(١) الف : ـ انّما هو.
(٢) ب : + كان.
(٣) ج : وجدت.
(٤) الف : خالف.
(٥) ب وج : ـ على انّه.
(٦) ب : ـ من.
(٧) ج : ينقسم.
(٨) الف : فالقسم.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
